الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
437
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مقرب ( وهو جبرائيل ، ( ولا نبي مرسل ) « 1 » وهو هويته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وهذا سر الوحدة الذاتية » « 2 » . الحشر العام الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « الحشر العام : وهو خروج الأجساد من القبور إلى المحشر يوم النشور » « 3 » . الحاشر صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي يقول : « الحاشر صلّي اللَّه تعالى عليه وسلّم : يدل هذا الاسم على عظيم فضله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وكرمه الذاتي والفعلي الذي لا يدانيه كرم . . . وقد قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ) « 4 » أي : بعدي وعلى أثري . . . في اليوم العظيم الذي لا يتجرأ أحد فيه ولا يطمع أن يحشر إليه أحد لشغله وخوفه على نفسه ، فهو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يحشرهم إليه لمقامه وفضله الكريم ، إذ لا يجدون من يجتمعون إليه وعليه إلا هو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فهم يقصدون من كل مكان وناحية وجهة مقامه وحله ، وهو مع مولاه يخلع عليه خلعات حلل الجود والكرم ، ويناجيه بأسراره ، والناس يحشرون إليه من كل مكان ويستظلون في ظل جاهه ويلوذون به فهو سلطان ذلك الموقف العظيم . . . فتلخص أن الحاشر معناه : الذي يجمع اللَّه الناس عليه ومن أجله » « 5 »
--> ( 1 ) كشف الخفاء ج : 2 ص : 226 رقم 2159 . ( 2 ) الشيخ ابن كمال باشا زاده - مخطوطة رسالة هيكلية - ص 256 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 144 . ( 4 ) ورد في صحيح البخاري ج : 3 ص : 1299 . ( 5 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 361 .